الأحد، 12 مارس 2017

المتنافسون على أراضي العاصمة الإدارية يتقدمون بأسعار ما بين 1000 و3 آلاف جنيه للمتر| والخبراء: متر الوحدة نصف تشطيب يبدأ من 6 آلاف ج ويصل إلى 10 آلاف ج كامل التشطيب ويعد فرصة لمن لا يقدر على امتلاك وحدة بالقاهرة الجديدة


شهدت عملية فتح المظاريف المالية والفنية الخاصة بأراضي بالعاصمة الإدارية الجديدة، المطروحة ضمن المرحلة الأولى للمستثمرين؛ تنافسا عليها من عدد من الشركات لنفس مساحات الأراضي، فيما أكد المراقبون أهمية استغلال قرب موقع العاصمة الإدارية من مدينة القاهرة الجديدة لاستقطاب العملاء غير القادرين على امتلاك وحدات بالقاهرة الجديدة فى ظل الأسعار الحالية، وأنه يجب أن يقل سعر متر الوحدة بالعاصمة الإدارية عن سعرها فى القاهرة الجديدة.

وحصلت صحيفة «المال» على القائمة النهائية للشركات المتنافسة على المرحلة الأولى من الأراضى الاستثمارية بالعاصمة الإدارية الجديدة.

تضم القائمة مجموعة طلعت مصطفى القابضة، وشركة السادس من أكتوبر للتنمية «سوديك»، والشركة السعودية المصرية للتعمير، ومجموعة «مصر إيطاليا» القابضة للاستثمار العقارى والسياحى، وجمعية البناء والإسكان بالبنك الأهلى، و«أمون»، و«الصفوة»، و«أرابكو»، و«تيباروز»، و«مبانى»، و«الوطنية السعودية» للاستثمار والمقاولات، و«أوتو ماستر»، ومصر لإدارة الأصول العقارية.

وكانت شركة العاصمة برئاسة أيمن إسماعيل قد طرحت الشهر الماضى 1500 فدان، مقسمة بواقع 7 قطع، بمساحات 50 فدانًا، و3 قطع بـ100 فدان، وقطعتين بـ70 فدانًا، وقطعة بمساحات 132 و200 و500 فدان، بالمزايدة العلنية بالمظاريف المغلقة، وتم استلام المظاريف المالية والفنية من المتزايدين نهاية الخميس الماضى، على أن تستمر عملية فض المظاريف لمدة شهر.

وعلمت الصحيفة، أن قطعة الـ500 فدان، تشهد منافسة ثنائية بين مجموعة طلعت مصطفى القابضة، والشركة الوطنية السعودية للاستثمار والمقاولات، لكن الأخيرة لم تقدم المظروف المالى، ولم تسدد قيمة مبلغ التأمين البالغ 40 مليون جنيه، واكتفت بتقديم المظروف الفنى.

فيما شهدت قطعة الـ50 فدانا، والتى تعد الأكثر تميزاً فى الطرح منافسة رباعية بين شركات «السعودية المصرية» للتعمير، و«سوديك»، و«أرابكو»، و«أمون»، فيما لم تسدد «أرابكو» قيمة التأمين البالغة 15 مليون جنيه.

وكشفت مؤشرات الطرح، وتصريحات بعض المتقدمين لـ«المال»، أن أسعار المتر تتراوح بين 1000 جنيه لقطعة الـ500 فدان، و3 آلاف جنيه للقطع الأصغر، والأكثر تميزاً.منشور بـ"القاهرة الجديدة اليوم"
 
ورغم انتظار الشركات العقارية عامين لبدء طرح الأراضى الاستثمارية بالعاصمة الإدارية الجديدة، فإن الآلية التى اتبعت وهى المزايدات وضعت الشركات أمام  تحديات وتساؤلات أهمها، ما هو السعر العادل الذى يضمن هامش ربح مناسب والترويج للمشروعات التى سيتم تنفيذها؟

أكد خبراء التسويق العقارى أن متوسط أسعار الوحدات العقارية المزمع تنفيذها من قبل الشركات بالعاصمة يجب ألا يتخطى الـ 7000 جنيه للمتر «نصف تشطيب» بما يقل عن أسعار التجمع الخامس لضمان تسويق المشروعات وجذب العملاء الى تلك المدينة، مشددين على ضرورة ابتكار آليات تسويق جديدة وتسهيلات تدفع إلى الإقبال على المشروعات.

وقال أحمد الدسوقى، رئيس مجلس إدارة شركة «نيو أفنيو» للتسويق العقارى، إن الشركات العقارية يجب أن تضع دراسات تسويقية جيدة للوحدات التى سيتم تنفيذها بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرا إلى أنه برغم جاذبية الموقع فإن حداثة المدينة، وعدم وضوح ملامح بعض الخدمات والمرافق ومنها المواصلات تتطلب وضع أسعار تضمن جذب العملاء وتحقيق المبيعات المستهدفة من المشروعات،  لافتا إلى أن المراحل الأولى من المشروعات بالمدن الجديدة عادة تتطلب الطرح بأسعار جاذبة  للعملاء وبتسهيلات مبتكرة.

وأشار إلى أن السعر المناسب للمتر «نصف تشطيب» فى الوحدات السكنية التى سيقوم المطور بتنفيذها  بالعاصمة يجب ألا يتخطى 7000 جنيه بحيث يقل عن سعر المتر فى القاهرة الجديدة، بما يضمن جذب العملاء وإحياء المدينة، مؤكدا أهمية استغلال موقع المدينة بالنسبة للقاهرة الجديدة لاستقطاب العملاء غير القادرين على امتلاك وحدات بالتجمع فى ظل الأسعار الحالية.

ولفت إلى أهمية قيام المطورين المتقدمين لشراء الأراضى المطروحة من شركة العاصمة حاليا بوضع أسعار حقيقية للأراضى وعدم المغالاة فى التقدير، لضمان وضع أسعار مناسبة للوحدات السكنية وتحقيق معدلات التسويق المستهدفة لها، وخلق فرص استثمارية مستقبلية تعوض أزمات ندرة الأراضى وتشبع العديد من المدن الكبرى من المشروعات.

من جانبه، أكد نهاد عادل، رئيس مجلس إدارة شركة «بى تو بى» للاستثمار والتسويق العقارى، أن أسعار الوحدات السكنية التى  سيتم تنفيذها من قبل المطورين بالعاصمة يجب أن تتراوح بين 6000 إلى 7000 جنيه للمتر «نصف تشطيب» بحيث تعادل ثلث أسعار الوحدات السكنية فى التجمع الخامس، وتقل عن أسعار الوحدات المميزة بالشروق،  وذلك باعتبار تلك المدن مكتملة المرافق والخدمات وتتوافر بها العديد من المشروعات الكبرى.

وأشار إلى أن عدم وضوح الرؤى بشأن وسائل النقل والمواصلات، بالإضافة إلى أن فرق المسافة بين العاصمة والقاهرة الجديدة، يجب أن يوضع فى اعتبار الشركات عند وضع خطتها التسويقية، وتحديد أسعار الوحدات للقدرة على جذب العملاء،  وتحقيق مبيعات تضمن لها استمرارية تنفيذ المشروعات وتحد من آثار المخاطرة فى ضخ استثمارات بالمدن الناشئة.

وأوضح أن الشركات يجب أن تضع أسعاراً للأراضى المطروحة حالياً لا تتجاوز الـ 3000 إلى 3500 جنيه للمتر لضمان القدرة على تنفيذ وحدات بسعر مناسب وتحقيق الجدوى الاستثمارية.

وشدد على مخاوف السوق من قيام الشركات المتنافسة على الأراضى  بالمغالاة فى التسعير ووضع قيم لاتتناسب مع السعر الحقيقى لها، وذلك نتيجة التحديات التى تواجه الشركات من ندرة الأراضى،  ورغبتها فى الحصول على قطع بأية أسعار لضخ استثمارات وتنفيذ خطتها التوسعية، لافتا إلى أن وضع أسعار غير حقيقية سيضر بالاستثمار الحالى والمستقبلى بالعاصمة، بالإضافة إلى صعوبة وضع أسعار جاذبة للوحدات السكنية.  

فيما أكد هشام المصرى، رئيس مجلس إدارة شركة «جو جرين» للتسويق وإدارة المشروعات، على أهمية  تركيز الشركات على وضع آجال سداد تمتد إلى فترات زمنية تصل إلى 7 سنوات، وتسهيلات جاذبة فى المقدم والأقساط للترويج إلى المشروعات والقدرة على تحقيق التسويق الجيد لها، خاصة وأن العاصمة لاتزال مجتمعا عمرانيا جديدا لم يسبق طرح  مشروعات بها مسبقا.

وتابع: «كان يفضل طرح أول الأراضى الاستثمارية بالعاصمة  بآلية تختلف عن المزايدات وذلك لضمان وضع أسعار منخفضة نسبياً للأراضى وحقيقية تسهم فى قيام الشركات بتنفيذ مشروعات بأسعار جاذبة للعملاء وتحقيق التنمية السريعة بالمدينة».  

ولفت إلى أن السعر المناسب للوحدات بها يحب أن يقل عن 8000 جنيه للمتر «نصف تشطيب» وحوالى 9.5 إلى 10 آلاف جنيه كحد أقصى للمتر كامل التشطيب.
المصدر: المال

موضوعات ذات صلة: