الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

تقرير: الإسكان مدت أقساط "دار مصر" من 6 إلى 7 سنوات مقابل تأخيرها تسليم الوحدات من 9 إلى 21 شهر والقرار يظلم راغبي التمويل العقاري وراغبي السكن العاجل


جاء إعلان وزارة الإسكان، اليوم الأربعاء، استمرار مد مدة تحصيل الأقساط الصغيرة للفائزين بوحدات المرحلة الأولى بمشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط، حتى تاريخ إخطار الاستلام للوحدات، على أن يتم استكمال المتبقي على الوحدة على 16 قسطاً ربع سنوي (الأقساط الكبيرة)؛ بمثابة إعلان غير صريح من الوزارة بالموافقة على مطلب عدد كبير من الحاجزين بنظام الكاش بمد فترة سداد الأقساط لمدة أكثر من 5 سنوات، حيث جاء القرار ليمد أقساط مشروع "دار مصر" من 6 إلى 7 سنوات حسب موعد تسليم الوحدات بكل مدينة.

وكان حاجزو مشروع "دار مصر" قد طالبوا على مدى العامين الماضيين، بمد فترة الأقساط لأصحاب نظام الدفع بالبديل الأول (الكاش) على 7 سنوات بدلا من 5 سنوات، وأيضا مد الأقساط الصغيرة لأصحاب البديل الثاني الخاص بالتمويل العقاري، حتى الاستلام وبدء أقساط التمويل، وإدخال وحدات مشروع "دار مصر" كلها داخل نطاق مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري.

وفي الوقت الذي حمل فيه القرار البشرى للحاجزين بنظام الكاش، حمل القرار أيضا ظلما للحاجزين راغبي السداد بنظام التمويل العقاري، الذين يرغبون في إطالة أمد التقسيط مع قلة قيمة القسط، وكذلك حمل القرار ظلما للحاجزين راغبي السكن في أقرب وقت ممكن بوحداتهم، لما يتحملوه من دفع قيمة ايجارات في سكن مؤقت، تضاف إلى ما يدفعوه من أقساط بالمشروع. 

وبموجب القرار، وحيث أنه لا توجد مؤشرات على أرض الواقع تُمكن "الإسكان" من الانتهاء من تسليم أي وحدات للحاجزين بأي مدينة من مدن المشروع خلال الشهر المقبل، فإن قيمة القسط السابع الذي سيسدده الفائز بالمرحلة الأولى من المشروع في شهر يناير المقبل تبلغ: 10 آلاف جنيه للوحدات مساحات 130، 140، 150م2، و7500 جنيه للوحدات مساحات 100، 115م2، بدءا من 1 يناير 2017 وحتى نهايته، بدون غرامة.

ويأتي القرار، مقابل منح فرصة للوزارة لتسليم وحدات المرحلة الأولى من المشروع، متأخرة عن موعدها المحدد في اكتوبر 2016، ما بين 9 شهور إلى سنة و9 شهور تقريبا، وذلك وفقا لحجم انجاز الأعمال المتباين بمدن المرحلة الأولى من المشروع، أي بدءا من 30 يونيو 2017 وحتى منتصف 2018. 

كما يأتي القرار لإعطاء الوزارة مزيدا من الوقت لحل مشكلة صرف تعويضات مالية للمقاولين، للحصول على فروق أسعار، والناشئة عن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه، والذي أدى إلى ضعف وتوقف العمل ببعض مناطق المشروع الشهر الماضي.  منشور بـ"القاهرة الجديدة اليوم" 
وتتصدر سابقة أعمال "الإسكان" في الفترة الماضية بمشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط، عنوانا يحمل: أنه لا اعتبار بتصريحات مسئولي الإسكان لوسائل الإعلام عن موعد التسليم للحاجزين، حيث جاءت كافة تصريحاتهم غير صحيحة وفيها خداع للحاجزين، وأنه رغم مرور أكثر من 24 شهرا من بدء تنفيذ الأعمال بالمرحلة الأولى من المشروع؛ حيث بدأت أعمال الحفر فيه في بعض المدن في نوفمبر 2014، إلا أن وزارة الإسكان المالكة للمشروع والهيئة الهندسية للقوات المسلحة المشرفة على تنفيذه، لم يتمكنا حتى اليوم من الانتهاء من تسليم وحداته للحاجزين بأي مدينة من مدن المشروع. 

وفي الوقت الذي ستتجه فيه "الإسكان" لتسليم الوحدات للحاجزين على مراحل بنظام الزون (مناطق محددة)، رغم سعة  الوقت الذي وفره القرار الأخير بمد الأقساط الصغيرة لحين الاستلام، لتسليم كمبوند متكامل الخدمات والمرافق مع خروج آخر عامل فيه، وهو مطلب للحاجزين بالمشروع؛ يشير حجم الأعمال ببعض مدن المشروع بالمرحلة الأولى، بأن تسليم الوحدات قد يمتد في بعض مناطق المشروع لفترات تترواح ما بين 6 شهور، و18 شهر من الآن، ووفقا لسابقة أعمال "الإسكان" في الفترة الماضية بالمشروع. 

وتأتي مدن دمياط الجديدة وبدر والعبور، في مقدمة مدن المرحلة الأولى من المشروع التي سوف يتم البدء في تسليم وحداتها للحاجزين، بينما تأتي مدينة القاهرة الجديدة في مؤخرة المدن التي من المقرر تسليم وحداتها للحاجزين، حيث توجد مناطق بموقع القرنفل بها عدد كبير من العمائر في مراحل متأخرة من تنفيذ الأعمال، إذ بدأ العمل في حفر عمائرها منذ شهرين تقريبا، وهو ما يعني أن حاجزي الوحدات بالمناطق المتأخرة قد يستكملون 3 سنوات تقريبا في دفع الأقساط الصغيرة، قد تمتد إلى منتصف 2018، بعد ما انتهوا من دفع 6 دفعات ربع سنوية على مدى عام ونصف مضى، حيث قاموا بدفع أول قسط صغير في يوليو 2015، تلاه القسط الثاني في اكتوبر 2015، ثم القسط الثالث في يناير 2016، فالقسط الرابع في أبريل 2016، ثم حصلوا على أول مد لتلك الأقساط الصغيرة (القسطين الخامس والسادس) في يوليو واكتوبر 2016، إلا إذا سعت الإسكان قُدما في انجاز الأعمال بتلك المناطق المتأخرة بشكل أسرع خلافا لما جرت عليه سابقة أعمالها.

موضوعات ذات صلة: