الخميس، 15 سبتمبر، 2016

حاجزون بمشروع "دار مصر" يتجهون لرفع قضايا جديدة ضد وزير الإسكان في نوفمبر المقبل وكشف حساب للمشرف على المشروع ونكشف أسباب اقالة "نبيه"


عقب اقالة الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان، للمهندس محمد نبيه، وكيل وزارة الإسكان، من منصبه كمشرف عام على مشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط، في يوليو الماضي، وتعيين المهندس كمال بهجت نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التنمية وتطوير المدن، كمشرف عام على المشروع؛ توقع حاجزو المشروع حدوث انفراجة كبيرة في الأداء البطئ للأعمال الجاري تنفيذها بمختلف مدن مشروع "دار مصر" في مرحلته الأولى، والتي لا تتناسب مع ما ذُكر بكراسة الشروط من تسليم الوحدات بكمبوند متكامل الخدمات بعد 18 شهرا من القرعة. 

كما استبشر الحاجزون خيرا بمجيئ مشرف جديد على المشروع، وسارع المهندس كمال بهجت بالإعلان عن بريد الكتروني له على موقع هيئة المجتمعات العمرانية، ليرد فيه على استفسارات الحاجزين، في خطوة ايجابية من المشرف العام تجاه الحاجزين.

ولكن بعد مرور شهرين تقريبا من وصول المهندس كمال بهجت لمنصبه الجديد، شهد أداؤه انتقادات واسعة من حاجزي مشروع "دار مصر"، إذ لاحظ الحاجزون بقاء البطء في الأداء في تنفيذ الأعمال على ما هو عليه، يصاحبه اختفاء كامل للمشرف الجديد، انتهى بظهوره مؤخرا بجوار وزير الإسكان في زيارته لإحدى مدن المشروع، ومحاولته منع الحاجزين من التحدث مع الوزير وطرح استفساراتهم عليه. 

كما شهدت الوزارة في عهد المهندس كمال بهجت، إصرارا أشد على تسليم وحدات المشروع للحاجزين على مراحل بنظام Zones "مناطق مقسمة" وبدون اكتمال كافة المرافق والخدمات، على عكس ما يرغبه غالبية الحاجزين من تسليم وحداتهم في كمبوند متكامل المرافق والخدمات، بل زاد على ذلك سحب الوزارة لعدد من وعودها السابقة للحاجزين في عهد المشرف السابق. 

حيث وعدت وزارة الإسكان بحل مشكلة 1464 حاجز بـ61 عمارة، بموقع القرنفل بالمرحلة الأولى من مشروع "دار مصر" بمدينة القاهرة الجديدة، وهي العمائر التي تم تعديل المخطط العام بالمشروع بخصوصها، بالمنطقة 1 المبينة بالمخطط العام لمشروع "دار مصر" بالقرنفل (قبل التعديل)، العمائر من رقم 1 إلى 44 والعمائر من رقم 112 إلى 128، حيث لم يتم حفرها بعد لوجود مشاكل بالتربة. 
انقر على الصورة لتشاهدها بالحجم الأصلي

وكان من المفترض تسليم وحدات العمائر التي لم يتم حفرها بالقرنفل - بوصفها من المرحلة الأولى - للحاجزين الشهر المقبل وفقا لكراسة شروط المشروع، ولكن بقى الحال على ما هو عليه منذ فترة طويلة دامت عاما ونصف، حتى إن المخطط العام المعدل للقرنفل والذي يتضمن أرقام العمائر - حتى قبل إجازة عيد الأضحى - لم يصل من هيئة المجتمعات العمرانية إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة المشرفة على المشروع لتشرع في تنفيذه. 

كما أعلنت الوزارة في عهد المهندس كمال بهجت، أنها لن ترد على استفسارات سابقة من حاجزي مشروع "دار مصر" تم تقديمها للمشرف السابق، حيث أن للمشرف الجديد بريدا الكترونيا يرد فيه على استفسارات الحاجزين، كما أوضحت الوزارة أنها لن تنفذ أعمال الرخام بسلم عمائر المشروع، وستستخدم "التدبيش" وهي طريقة بدائية في عدد من مواقع المشروع. 

كما أعلن المهندس كمال بهجت في حوار له مع حاجزي المشروع بمدينة العبور، إن علاقته بالمشروع تنحصر فيما يحدث على أرض الواقع ولا علاقة له بالإنترنت، حيث لا يعتبر بما يُعرض على مواقع التواصل الاجتماعي من استفتاءات وصور ومخالفات بالمشروع. 

يُذكر، أن الدكتور مصطفى مدبولي وزير الإسكان، قد أقال المهندس محمد نبيه، المشرف السابق على مشروع دار مصر، من منصبه لما سلكه من تقرب من حاجزي المشروع قبل أيام من اقالته، وخشية الوزير كشف "نبيه" من خلال ردوده على الحاجزين في اجتماعاته المغلقة بهم عن حقائق تشتمل على أخطاء للوزارة بالمشروع يستفيدون منها في شكواهم لوسائل الإعلام، أو يستفيدون منها في رفع دعاوى قضائية جديدة على الوزير. 

وكان المهندس محمد نبيه قد أعلن في يوليو الماضي، عن ترحيبه الكامل بالرد على استفسارات الحاجزين، كما أعلن عن ترحيبه بعقد لقاءات دورية مع مجموعات من الحاجزين من جميع مدن المشروع للرد على مطالبهم، ووعدهم بالرد كذلك على الاستفسارات التي تقع خارج نطاق تخصصه بعرضها على المختصين بوزارة الإسكان للرد عليها. منشور بـ"القاهرة الجديدة اليوم"
ونشرت "القاهرة الجديدة اليوم" الصحيفة الالكترونية الأكثر انتشارا بين حاجزي المشروع، تصريحات اختص الصحيفة بها المهندس محمد نبيه المشرف السابق على مشروع دار مصر للإسكان المتوسط، أعرب فيها عن ترحيبه بمقابلة ممثلين عن الحاجزين بالمشروع، لتوضيح كافة الحقائق والأخذ بالآراء المفيدة للحاجزين. للإطلاع على تفاصيل ذلك انقر هنا

وتحدد يوم الأربعاء 13 يوليو الماضي، لعقد اجتماعا بين المشرف السابق على المشروع ومجموعة من ممثلي الحاجزين لبحث مطالب الحاجزين من جميع المدن والرد على استفساراتهم، بمكتبه الكائن بالطابق الأول بمبنى الوزارة بـ1 شارع إسماعيل أباظة بقلب العاصمة. 

ورغم أن فكرة الاجتماع بالمسئول الأول عن مشروع "دار مصر" قد لاقت استحسانا هائلا من حاجزي المشروع بجميع المدن واتحادا قلما حدث على رفع مطالبهم بطريقة منظمة وجماعية للوزارة، مع ضمان الحصول على ردود عليها، إلا أن الحاجزين فوجئوا بتسريب الوزارة على مواقع التواصل الاجتماعي، خبر تعيين المهندس كمال بهجت خلفا للمهندس نبيه في الإشراف على مشروع "دار مصر"، وذلك أثناء اجتماع المهندس نبيه بمكتبه في الوزارة مع مجموعة ممثلي الحاجزين في يوم 13 يوليو الماضي. 

ثم تم نشر الخبر رسميا على موقع هيئة المجتمعات العمرانية بعد مرور 10 أيام، وذلك صباح يوم 23 يوليو الماضي، في عقاب من وزير الإسكان لكل من الطرفين "المسئول والمواطن".

وفي سياق متصل، أعلن عدد كبير من الحاجزين المتضررين بموقع القرنفل ومواقع أخرى بالمرحلة الأولى بمشروع "دار مصر"، أنهم بصدد تجميع أكبر عدد ممكن من الحاجزين لرفع دعوى قضائية على وزير الإسكان في شهر نوفمبر المقبل، وذلك بعد انتظارهم مرور 18 شهر بعد قرعة المرحلة الأولى، والتي تمت في مارس 2015 لتسليم وحداتهم بكمبوند متكامل الخدمات وفي الموعد المحدد، حيث أخل الوزير بتنفيذ الشرط المذكور بكراسة الشروط بخصوص ذلك من حيث موعد التسليم وتنفيذ الخدمات.

كما أعلن عدد آخر من الحاجزين عن انتظارهم يوم 30 اكتوبر المقبل والذي أعلنت "الإسكان" عن تحديده لبدء تسليم عدد محدود من وحدات المرحلة الأولى بالمشروع بعدد من المدن، من أجل اطلاعهم على تشطيبات الوحدات، والعمائر من الداخل، والتي يرون أن بها ما يخالف ما تم الاتفاق عليه بين الوزارة والحاجزين من تشطيبات، من أجل رفع دعوى قضائية على وزير الإسكان بخصوص تلك المخالفات.

وكان حاجزون بمشروع "دار مصر" قد رفعوا أولى دعواهم القضائية ضد وزير الإسكان، في مايو 2015، حيث طالبوا فيها بإلغاء المخطط العام لمشروع "دار مصر" الذى تم الإعلان عنه على الموقع الإلكتروني لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، لما شابه من مخالفات جسيمة، مطالبين وزارة الإسكان بإزالة مخالفة الالتصاق لبناء العمارات، وإلغاء المصاريف الإدارية غير المنصوص عليها، وإلغاء مخالفات الترقيم، والالتزام بالمساحات المنصوص عليها بكراسة الشروط. 
وقررت محكمة القضاء الإداري، في مايو من العام الجاري، تحويل دعواهم إلى مكتب الخبراء بوزارة العدل، ويأمل الحاجزون رافعو الدعوى في حصولهم على تعويضات مالية مجزية. 

وكان الحاجزون بمشروع "دار مصر" إبان رفع الدعوى الأولى ضد وزير الإسكان، قد انقسموا إلى فريقين، فريق دعا إلى مساندة الحاجزين رافعي الدعوى والانضمام اليهم للحصول على حقوق مشروعة للحاجزين، وفريق آخر دعا إلى عدم الانضمام لتلك الدعوى خشية توقف العمل في المشروع وإطالة الوقت في تنفيذه وحاجة عدد من الحاجزين للاستلام في المدة المقررة من الوزارة وإن أقصى ما يمكن الحصول عليه من "الإسكان" سيكون عبارة عن تعويضات مالية لاستحالة أن يتم ارجاع الشئ لأصله بعد الشروع في البناء

إلا أن العمل بمشروع "دار مصر" استمر ولم يتوقف طيلة نظر الدعوى، وإن كان ببطء سيجعل استلام غالبية وحدات المرحلة الأولى متأخرة عن موعدها المحدد في اكتوبر المقبل، بل قد تمتد عاما ونصف آخر في بعض مواقع المشروع، وهو ما سيحدث حتما لحاجزي وحدات المشروع بالـ61 عمارة بمنطقة 1 بالقرنفل بمدينة القاهرة الجديدة، والتي لم يشرع في حفرها بعد.

ورغم محدودية عدد المنضمين للدعوى الأولى ضد وزير الإسكان إبان رفعها قياسا بعدد حاجزي المرحلة الأولى، إلا أن عددا كبيرا من الحاجزين بمرور الوقت قرروا الانضمام للدعوى عندما يُسمح لهم بذلك، وقد يصل عددهم إلى آلاف من الحاجزين الراغبين في الحصول على تعويضات مشروعة لهم.

موضوعات ذات صلة: