ابحث في موقعنا

الثلاثاء، 15 مارس 2016

تقرير: العقار ملاذ آمن وارتفاع أسعار العقارات ومواد البناء "حتميا" لارتفاع سعر الدولار


أكد خبراء عقاريون، ارتفاع أسعار العقارات ومواد البناء خلال الفترة المقبلة، على خلفية زيادة سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، موضحين أن بعض الشركات سوف تستغل الأجواء المحيطة بارتفاع السلع ومستلزمات الإنتاج وتقوم برفع أسعار الوحدات العقارية، وأشاروا إلى أن هناك اتجاه في الوقت الحالي من المواطنين لوضع أموالهم فى العقارات كملاذ آمن، خوفا من استمرار تدني قيمة الجنيه ما يزيد من الطلب عليها وبالتالى يستمر ازدياد سعر العقار.

قال المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد المصرى لمقاولى التشييد والبناء، أن شركات المقاولات تتحمل أعباء مالية كبيرة عند ارتفاع سعر الدولار، لافتا أن ارتفاع الدولار سيتسبب فى ارتفاع أسعار مواد البناء بنسبة تصل لـ10%.

وقال نادر جمعة، الخبير العقاري ونائب رئيس مجلس ادارة كشك للتسويق والاستثمار العقارى، أن الأسعار عادة ترتفع مع ارتفاع اسعار الدولار دون أي مبرر حتى للسلع الاستهلاكية المحلية، ومن ثم فإن الشركات تلجأ إلى رفع أسعار الوحدات العقارية بزيادة تعادل تغيرات أسعار الدولار رغم عدم تأثرها بتلك الزيادة.

وقال ابراهيم الحناوى، الخبير العقارى ورئيس شركة تراست للاستشارات، أن ارتفاع اسعار الوحدات العقارية نتيجة تغيرات اسعار الدولار مرتبط فقط بالحالة النفسية والعامة للاقتصاد، وليس لوجود زيادات فعلية فى تكلفة انتاج الوحدة، لافتا إلى أن حدوث ارتفاعات فى أي أسعار لمواد البناء المستخدمة في إنتاج الوحدة العقارية، يحدث زيادة فى سعر الوحدة بنفس النسبة، حتى لو كان نسبة المادة الخام ضئيلة فى تكلفة إنتاج الوحدة.

وقال إيهاب العقدة، مستثمر عقاري، نتوقع أن ارتفاع سعر الدولار سيرفع أسعار العقارات بنسب تصل إلى 15% وربما أكثر، مشيرا إلى أن الأسعار الحالية تعد مرتفعة بالأساس، ما ينذر بتراجع كبير لمبيعات الشركات العاملة في القطاع، مشيرا إلى أن ما يصل إلى 80% من الشركات العقارية الموجودة بمصر عربية وأجنبية وتقوم بتحويل أرباحها إلى الخارج بالدولار، مضيفا أن الكثير من هذه الشركات تتعامل بالدولار، خاصة في المناطق البارزة مثل القاهرة الجديدة والزمالك والتجمع الخامس.

وتابع: إن التعامل بالدولار لا يقتصر فقط على مستوى تملك العقارات بالمناطق الفارهة، بل إن هناك بعض الوحدات السكنية التي تؤجر في هذه المناطق بالدولار، وهو ما قد يزداد مستقبلا، لافتا أن ارتفاع سعر الدولار سيرفع أسعار العقارات ربما أكثر بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج المستوردة من الخارج، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الأسعار الحالية للعقارات مرتفعة جدا واضطرار الشركات إلى مزيد من رفع الأسعار، مما يقلل مبيعاتها بنسبة كبيرة.

وقال فاضل الشهاوي، رئيس شركة مصر الجديدة للإسكان سابقا، إن بعض الشركات العقارية قد تتجه مستقبلا للبيع بالدولار بدلا من الجنيه في ظل استمرار تراجع العملة المحلية، مؤكدا في الوقت نفسه أن الأمر يتوقف على اتجاهات السوق، فالكثير من مستلزمات الإنتاج لهذه السوق مستوردة، ما يعني أن ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة أمر مؤكد.

وأكد الشهاوي، أن الكثير من مستلزمات الإنتاج لهذه السوق مستوردة، ما يعني أن ارتفاع أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة أمر مؤكد، متوقعا أن تتراوح الزيادة بين 15 و20%.

ويرد علاء لطفي، رئيس المجلس التصديري للاستثمار العقاري، على ذلك فيقول: أنه يرى أن القطاع العقاري يختلف عن القطاعات الاقتصادية الأخرى من حيث توقيت التأثر بالتراجعات المستمرة لقيمة العملة المحلية في مواجهة الدولار، مضيفا "نعم سيكون هناك تأثر بارتفاع الدولار، لكن لن يكون حالياً، لأن قطاع العقارات يتحرك ببطء، كما أنه من أكثر الأسواق الاستثمارية استقرارا في الوقت الحالي.

وأضاف لطفي أن كافة مستلزمات الإنتاج لهذه السوق من حديد وإسمنت وسيراميك وأثاث تصنع في مصر، لذلك فهي لن تتأثر بشكل ملحوظ من ارتفاع الدولار، مشيرا إلى انه لا توجد أي شركة عقارية في مصر تبيع بالدولار، ولن تتجه أي شركة إلى هذا مستقبلا، قائلا: "حتى لو لدينا عملاء عرب وأجانب، فنحن نطلب منهم التحويل من عملتهم للجنيه قبل دفع المبلغ المطلوب للشركة".

وقال إبراهيم عارف، الخبير المثمن العقاري، الشريك الرسمي في مجموعة عارف للاستثمارات العقارية، أن أسعار الأراضي والعقارات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأسعار الدولار، موضحا أن العقارات في مصر تتأثر بالسلب عندما يرتفع الدولار، بمعنى أن ارتفاع الدولار يُشعل أسعار الأراضي والعقارات، والعكس صحيح. 

ولفت عارف، أن أسعار الأراضي والعقارات ارتفعت خلال الشهور الأخيرة، في ظل ارتفاعات الدولار، لافتًا إلى أن السوق المصرية إذا ارتفعت فيها سلعة لا تنخفض، خاصة الأراضي والعقارات.

وقال الخبير والمطور العقاري محمود عبدالشافي، إن ارتفاع سعر الدولار فى مقابل الجنيه المصري سيؤدي إلى حركة رواج في أسواق العقارات، لافتا أن انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار سيؤدى إلى ارتفاع أسعار العقارات رقميا. 

وأشارعبدالشافي، إلى أن هناك اتجاه في الوقت الحالي من المواطنين لوضع أموالهم فى العقارات خوفا من استمرار تدني قيمة الجنيه ما يزيد من الطلب عليها وبالتالى يستمر ازدياد سعر العقار.

موضوعات ذات صلة: