ابحث في موقعنا

الثلاثاء، 9 فبراير 2016

البنك المركزي يرفض زيادة سقف التمويل العقاري لدار مصر بسبب محدودي الدخل


قالت مصادر بنكية مطلعة، أنه سيكون لقرار الرئيس عبدالفتاح السيسي بزيادة عدد وحدات مشروع دار مصر للإسكان المتوسط من 150 ألف وحدة إلى 250 ألف وحدة، التأثير الإيجابى على مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري، حيث سيؤدي إلى مزيد من تنشيط التمويل العقارى ودعم المبادرة، بالاضافة إلى تلبية الطلب الحقيقي للعملاء وتوفير احتياجات الشريحة المتوسطة.

وأشارت المصادر، إلى أن وحدات مشروعي الإسكان الاجتماعى والإسكان المتوسط، تمثل نماذج جادة لتطبيق مباردة البنك المركزى للتمويل العقارى؛ والخاصة بمنح تمويل للوحدات التى لا يزيد سعرها على 500 ألف جنيه بفائدة متناقصة 7% لمحدودى الدخل و8% لمتوسطى الدخل، حيث أن وحدات الاسكان الاجتماعى قد أدت إلى تنشيط المبادرة بصورة ملحوظة، كما أن طرح المرحلة الثانية من مشروع دار مصر وقرب الانتهاء من تنفيذ المرحلة الأولى من المشروع يبشر بنمو نشاط التمويل العقاري فى المرحلة المقبلة.

وأضافت المصادر، إن طلبا مقدم من عدد من حاجزي وحدات مشروع دار مصر للإسكان المتوسط، بزيادة سقف التمويل العقاري عن 500 ألف جنيه، قد قوبل بالرفض من البنك المركزى، لافتة أن الزيادة في حالة تطبيقها ستقلص حصة محدودي الدخل من مبادرة البنك المركزي للتمويل العقاري.

وقال المهندس محمد نبيه، المشرف العام على مشروع دار مصر للإسكان المتوسط، أن وزارة الإسكان تهدف من خلال المشروع لتوفير وحدات سكنية لخدمة شريحة كبرى من العملاء، بأسعار تقل عن القطاع الخاص، وبتيسيرات تلائم الشريحة الكبرى منهم، سواء من خلال التقسيط مع "الإسكان" على أقساط ربع سنوية لمدة 5 سنوات، أو من خلال مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى بفائدة متناقصة 8%، مشيرًا إلى أنه وفقًا لشروط المشروع فإن العميل يلتزم بسداد الأقساط المستحقة للعام الأول، وبعد ذلك يبدأ سداد بقية المبالغ المستحَقة حسب الآلية التى قام باختيارها، سواء السداد على أقساط مع الوزارة، أو الدخول ضمن مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى.

وأضاف، أن العملاء يقومون بالتوقيع على البند الخاص بآلية وطريقة السداد منذ البداية، مشيرًا إلى أن "الإسكان" ربطت استخدام أى من آليتى الدفع بانتهاء العام الأول من التعاقد؛ لضمان انتهاء الأعمال الإنشائية للمشروع وإتاحة الفرص للعملاء للحصول على قروض تمويل عقارى، والذى لا يتم منحه إلا بعد انتهاء الأعمال الإنشائية للوحدات السكنية.

ولفت، إلى أن الوزارة تدرس بعض الإجراءات المزمع اتباعها مع العملاء، فى حال رفض البنوك منح تمويل عقارى للعميل، أو عدم قدرة العميل على إنهاء الإجراءات المطلوبة للحصول على قروض لتمويل الوحدة، إذ فى تلك الحالة قد تلجأ الوزارة لمنح الخيار الآخر للعميل وهو السداد على أقساط لمدة 5 سنوات، وفى حال عدم قدرته تتم دراسة بعض الآليات الأخرى لإتاحة فرصة للعميل للحصول على الوحدة وتلبية احتياجاته دون الإخلال بحقوق الوزارة.
وحددت وزارة الإسكان نموذجين للسداد لحاجزي مشروع دار مصر، الأول على 5 سنوات دون فوائد، والثانى من خلال مبادرة البنك المركزى للتمويل العقارى، حتى 500 ألف جنيه، بفائدة تصل إلى 8% وذلك حتى 15 سنة.

جدير بالذكر، أن الحد الأقصى للتمويل العقارى يبلغ 85% من إجمالى ثمن الوحدة، وتتحدد حسب دخل العميل ورغبته، ويقوم البنك أو شركة التمويل بتكليف مقيِّم معتمد بالهيئة العامة للتمويل العقارى، بعملية التقييم؛ لتحديد السعر السوقى للوحدة.

ويجب ألا يزيد القسط الشهرى على 40% من دخل العميل، ويتم التأمين على حياة العميل ضد الوفاة والعجز، وتقوم شركة التأمين بسداد قيمة رصيد التمويل بالكامل، حال وفاة العميل، ولحساب القسط الشهرى لأى دخل يتراوح بين 3 و10 آلاف جنيه، على المواطن أن يقوم بتحديد نسبة 40% من قيمة دخله الذى يقدمه لبنك الإسكان والتعمير.

من جانبها، أعلنت مي عبد الحميد رئيس صندوق التمويل العقاري، أن عدد البنوك المنضمة إلى مبادرة التمويل العقاري لصالح متوسطي ومحدودي الدخل التي طرحها البنك المركزي قد بلغ 18 بنكا.

وأشارت، إلى أن أبرز البنوك التي لها نشاط واسع فى المبادرة، هى: التعمير والإسكان، الأهلي المصري، بنك مصر، القاهرة، الاستثمار العربي، التنمية الصناعية، فيصل، مصر ايران، بلوم، قطر الوطني، الكويت الوطني. 

جدير بالذكر، أن التمويل العقاري يلزم الحاجز بمشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط عند التعاقد بالتوقيع على آلية محددة للدفع والسداد.. انقر هنا لتتعرف على شروط ومستندات الحصول على التمويل العقاري

كان البنك المركزي المصري قد قرر بداية العام الجاري، أن تلتزم البنوك بألا يتجاوز إجمالي أقساط القروض لأغراض استهلاكية للعميل، وكذلك القروض العقارية للإسكان الشخصي خارج إطار قانون رقم 148 لسنة 2001 بإصدار قانون التمويل العقاري ولائحته التنفيذية، نسبة 35% من مجموع دخله الشهري بعد استقطاع المستحق من الضرائب والتأمينات الاجتماعية.

وشمل القرار أيضا، أن تزيد هذه النسبة لتصل إلى 40% في حالة منح قروض عقارية للإسكان الشخصي وفقًا للقانون رقم 148 لسنة 2001، ويقصد بقروض الأغراض الاستهلاكية البطاقات الائتمانية، والقروض الشخصية، والقروض بغرض شراء سيارات للاستخدام الشخصي.

وقال البنك، أن القرار يتماشى مع الممارسات الدولية من ضرورة وجود نسب لإجمالي قيمة القسط المستحق إلى الدخل الشهري للفرد.

ولفت "المركزي"، إلى أن هذا القرار يأتي في ضوء ما تلاحظ في الآونة الأخيرة من اتجاه البنوك نحو النمو في محفظة القروض لأغراض استهلاكية التي أصبحت تشكل نسبة مرتفعة لدى بعض محافظ قروض البنوك حيث تلاحظ عدم تناسب نسبة أقساط هذه القروض إلى الدخل مع قيمة القروض الممنوحة، وتتراوح تلك النسبة في بعض البنوك ما بين 50 إلى 60 %، ويسري هذا القرار على ما يتم منحه من قروض لأغراض استهلاكية اعتبارًا من تاريخ إخطار البنوك به.

موضوعات ذات صلة: