ابحث في موقعنا

الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

حوار مع خبير عقاري: 4 مليارات جنيه أرباحا حققها السماسرة في أراضي القرعتين الأخيرتين بالقاهرة الجديدة ووحدات دار مصر تعد اسكانا فاخرا!


طالب المهندس الاستشاري محمد البستاني، رئيس مجلس إدارة شركة البستاني للتنمية العقارية، الدكتور مصطفى مدبولي، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، بإلغاء قرعة الأراضي التي طرحتها الوزارة مؤخرا بمدينة القاهرة الجديدة بمنطقة "الأندلس"، مؤكدًا أن القرعة ابتعدت عن الهدف الرئيسى منها، حيث تقدم 27 ألف مواطن للفوز بـ1100 قطعة أرض وشارك فيها السماسرة والتجار بغرض التجارة وليس التنمية.

وكشف في حوار لـ "فيتو" عن أن الفائزين بالقرعة تلقوا عروضا بالشراء بسعر يصل لـ 4.5 ملايين جنيه، وهو أمر خيالي، ولم يتوقعه أحد من المشاركين بالقرعة، بما يعني أن بيع الأرض بفارق سعر 2.6 مليار جنيه وهى أرباح يحققها في يوم وليلة.
وإلى التفاصيل:

*ماذا عن أراضى القرعة التي أجريت في يناير الماضى؟ 
أراضي القرعة في شهر يناير الماضي بالمدينة والتي وصل عددها لـ600 قطعة أرض حصلت على عروض شراء بقيمة تتراوح ما بين 1.5 و2 مليون جنيه، بما يعني أن أراضي القرعتين حققتا أرباحًا بقيمة تقارب 4 مليارات جنيه استفاد بها السماسرة والتجار، وكان من الأولى والطبيعي أن تستفيد خزينة الدولة بهذه الأرباح وخاصة في ظل ارتفاع العجز بالموازنة العامة للدولة وزيادة الأعباء التي تتحملها خزينة الدولة.

والدولة دخلت في مفاوضات ماراثونية مع البنك الدولي للحصول على قرض بقيمة 2 مليار جنيه، علاوة على أعباء الدين وفوائده في حين كان بإمكانها تحقيق عائد بقيمة 4 مليارات جنيه من بيع أراضي القرعتين.

*إذا ما الحل لمنع تحقيق السماسرة كل هذه الأرباح الطائلة؟
الحل يكمن في طرح الأراضي بنظام المزاد العلني لبيعها بسعر السوق وتحقيق الدولة إيرادات جيدة من فارق أسعار الأراضي وإعادة توجيهها لدعم تمويل الإسكان الاجتماعي للمواطنين محدودي الدخل، وقاطني العشوائيات، فنظام المزاد يحقق العدالة المطلوبة.

*لكن الدولة فعلت ذلك في مشروع دار مصر؟
طرح وزارة الإسكان لمشروع "دار مصر" للإسكان المتوسط خاطئ، فدعمت الوزارة الوحدة السكنية بقيمة 250 ألف جنيه فارق سعر السوق، بالرغم من أنه يعد إسكانا فاخرا وكان من الأولى والأفضل إعادة توجيه هذا الدعم للمواطنين محدودي الدخل، وإذا رغبت الوزارة في تنفيذ إسكان فاخر فعليها طرحه وبيعه بأسعار السوق لتحقيق مصادر دخل جديدة للدولة بدلا من الاعتماد على الاقتراض من الخارج أو الدخل وزيادة أعباء الموازنة العامة للدولة.

*ماذا عن أسعار العقارات بالقاهرة الجديدة؟
أسعار العقارات في القاهرة الجديدة تراوح المتر بين 13 و16 ألف جنيه للوحدة السكنية، واقترح تأسيس الوزارة لشركة تطوير عقاري من خلال بنك التعمير والإسكان وذلك لإنشاء مشروعات سكنية للإسكان المتوسط والفاخرة والبيع بأسعار السوق وتحقيق عائد جيد للدولة، ويمكن للوزارة طرح أراضٍ بأسعار مخفضة للمطورين العقاريين بهدف بناء وحدات سكنية بسعر محدد وبمساحات معينة للمواطنين محدودي الدخل، ووفق ضوابط وشروط تحددها الوزارة لضمان وصولها لمستحقيها.

*ما هو الحل لأزمات المشروعات السكنية التي تقيمها الدولة؟
أؤكد أهمية استعانة الحكومة بكوادر وكفاءات جيدة لإدارة مشروعاتها والانفتاح على العالم والتعامل مع السوق بعقلية المطور العقاري، الاستفادة من تجارب الآخرين وتقليدهم، فالصين على سبيل المثال حققت نهضتها الحالية من خلال تقليد الآخرين والاستفادة من تجاربهم.

*كيف ترى مشروع العاصمة الإدارية الجديدة؟
مشروع العاصمة الإدارية الجديدة تأخر 30 عامًا وهو مشروع حيوي لمواكبة الزيادة السكانية والخروج من زحام العاصمة وخلق مجتمعات عمرانية جديدة.
الحوار منقول بتصرف عن النسخة الورقية لــ "فيتو"

موضوعات ذات صلة: